الجزء 16
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 20
سورة الكهف [١٨: ٩٤]
﴿قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾:
﴿قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ﴾: أي: القوم الّذين كانوا بين السّدين لا يكادون يفقهون قولاً (قالوا) بواسطة مترجم، أو أكثر كانوا مع ذي القرنين.
﴿إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾: إنّ: للتوكيد.
﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾: هما قبيلتان من ملة يافث من ذرية نوح ﵇ كانوا يسكنون خلف السّد، وقيل: يأجوج من التتر، ومأجوج من المغول.
﴿مُفْسِدُونَ فِى الْأَرْضِ﴾: بالقتل، والتّخريب، والإفساد.
﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ﴾: هل: استفهام يفيد العرض.
﴿خَرْجًا﴾: أجراً من المال، أو جُعلاً من المال، والخراج: ما لزم أداءه.
﴿عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾: أي: حاجزاً يمنعهم من الوصول إلينا؛ فقد كانوا يخرجون من الفتحة بين السّدين (الجبلين)، وكان مسكنهم وراء هذين السّدين (الجبلين).