الصفحة 93
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 22
سورة سبأ [٣٤: ٥٠]
﴿قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِى وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِى إِلَىَّ رَبِّى إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾:
﴿قُلْ إِنْ﴾: قل لهم يا رسول الله ﷺ، إن شرطية تفيد الافتراض على فرض؛ وهو احتمال غير وارد أو نادر.
﴿ضَلَلْتُ﴾: عن الحق والصّواب والصّراط المستقيم؛ أي: ابتعدت وأضعت السّبيل فذلك بسبب نفسي وسيئاتي، أي: نسب الضّلال الّذي هو نتيجة للسيئات الّتي تقترفها النّفس.
﴿فَإِنَّمَا﴾: الفاء للتوكيد، إنما كافة مكفوفة تفيد الحصر.
﴿أَضِلُّ عَلَى نَفْسِى﴾: أي إثم ضلالي أو وزر ضلالي يكون على نفسي. نسب الضلال إلى النفس؛ لأن النفس التي تقترف السيئات، والضلال نتيجة السيئات.
﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ﴾: إن شرطية تفيد الاحتمال والافتراض. اهتديت إلى الحق والصواب، وبالنسبة للرسول ﷺ: الهداية تكون بالوحي، والإلهام، أما هداية الأمة: تكون بواسطة الرسول والكتاب.
﴿فَبِمَا﴾: الفاء للتوكيد، بما: الباء باء السّببية.
﴿يُوحِى إِلَىَّ رَبِّى﴾: من القرآن والوحي والحكمة والموعظة، نسب الهداية إلى الله ﷾.
﴿إِنَّهُ﴾: للتوكيد.
﴿سَمِيعٌ﴾: لكلّ ما يقال من قول ودعاء وصوت.
﴿قَرِيبٌ﴾: بعلمه من عبده فهو أقرب إليه من حبل الوريد.