الجزء 25
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 106
سورة الزخرف [٤٣: ٤٥]
﴿وَسْـئَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾:
السّؤال وإن كان المخاطب رسول الله ﷺ، وإنما المقصود به خطاب أمته؛ لأنّ رسول الله ﷺ غنيٌّ عن مثل هذا السّؤال ولم يشك ولم يسأل.
والرّسل قد ماتوا وقد يعني: اسئل أتباع من أرسلنا من قبلك من رسلنا أيْ: مؤمني أهل الكتاب، سؤال غايته التّقرير ليكون عليهم حُجَّة أو حُجَّة لهم.
ونظير هذه الآية قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِى شَكٍّ مِمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَسْـئَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [يونس: ٩٤].
﴿أَجَعَلْنَا﴾: الهمزة استفهام إنكاري ونفي، الجعل: أيْ: صيرنا.
﴿مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ﴾: من غير الرّحمن.
﴿آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾: أيْ: هل أذن الرّحمن بعبادة أحد غيره، أو سوغ ذلك لأحد من البشر.