الصفحة 285
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 30
سورة الأعلى [٨٧: ٩]
﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى﴾:
الخطاب موجَّه إلى رسول الله ﷺ وإلى كلّ مؤمن.
﴿فَذَكِّرْ﴾: الفاء للتوكيد، ذكِّر بالقرآن وذكِّر النّاس بربهم وبدينهم وبما عليهم من الفرائض والسّنن والواجبات كقوله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾ [ق: ٤٥]، فذكّر: من التّذكير وهو تنبيه الإنسان بالحسنى والحكمة والموعظة إلى شيء أو أمر قد غفل عنه.
فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين.
﴿إِنْ﴾: شرطية تفيد الاحتمال.
﴿نَفَعَتِ الذِّكْرَى﴾: أي ذكِّر بالقرآن الكل، فمن اهتدى فإنّما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها، وذكّر ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: ٥٥].