الجزء 29
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 14
سورة الملك [٦٧: ١٤]
﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾:
ثمّ بيَّن الحُجَّة والدّليل على علمه بكلّ شيء؛ لأنّه سبحانه هو الذي خلق كلّ شيء.
﴿أَلَا يَعْلَمُ﴾: ألا: الهمزة همزة استفهام إنكاري وتقرير.
﴿مَنْ خَلَقَ﴾: من: اسم موصول بمعنى الذي، وتعني: ألا يعلم الخالق وهو اللطيف الخبير، أيْ: ألا يعلم الخالق مخلوقاته أو ما خلق.
﴿وَهُوَ﴾: الواو تفيد التّوكيد، هو: ضمير فصل يفيد الحصر والتّوكيد.
﴿اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾: اسمان من أسماء الله الحسنى، اللطيف: لغة أي: الشيء الدّقيق جداً الذي لا تراه أو يصعب رؤيته بالعين، أيْ: لا تدركه الأبصار واصطلاحاً: اللطيف الذي يعلم دقائق الأمور وخفاياها ومواقعها.
الخبير: العليم ببواطن الأمور وأحاط علمه بالأسرار والبواطن والخفايا وذوات الصّدور، أيْ: يصل علمه إلى كلّ خفي، ومن يعلم بواطن الأمور فهو يعلم ظواهرها أيضاً.