الجزء 25
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 86
سورة الزخرف [٤٣: ٢٥]
﴿فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾:
﴿فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾: الفاء السّببية تربط السّبب بالمسبب، انتقمنا منهم: تعود على الكل؛ أيْ: عاقبناهم على كفرهم بأنواع مختلفة من العذاب، فمنهم من أخذته الصّيحة، ومنهم من أرسلنا عليه حاصباً، ومنهم من أخذته الرّجفة ومنهم من أغرقنا.
﴿فَانظُرْ﴾: الفاء جواب شرط مقدَّر تقديره: إن كذبك قومك فانظر كيف كان عاقبة المكذبين، انظر: نظرة قلبية فكرية، نظرة تمعُّن واعتبار.
﴿كَيْفَ﴾: استفهام وتحذير.
﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾: كيف كان عذاب المكذبين، وتذكير كلمة العاقبة في القرآن كقوله: ﴿كَانَ عَاقِبَةُ﴾ يعني: العذاب، وتأنيث كلمة العاقبة في القرآن تأتي في سياق العاقبة الحسنة كالجنة.