الصفحة 337
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 30
سورة الفجر [٨٩: ١٦]
﴿وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّى أَهَانَنِ﴾:
﴿وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ﴾: أما حرف شرط وتفصيل.
﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾: أي ضيق عليه رزقه، وتقديم "عليه": عليه خاصة.
يظن هذا الإنسان أنّ هذا التّضييق إهانة له من الله له وذلة، وهذا غير صحيح وخاطئ، وإنما هو ابتلاء من الله تعالى ليختبره أيصبر أم يكفر.
﴿فَيَقُولُ رَبِّى أَهَانَنِ﴾: ولم يقل أهانني, أهانن؛ أي: إهانة مؤقتة وأهانني تعني إهانة دائمة؛ فهو يعلم أن الله سيغير حاله لقوله تعالى: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ [الانشقاق: ١٩].