الجزء 24
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 110
سورة غافر [٤٠: ٦٦]
﴿قُلْ إِنِّى نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِىَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَّبِّى وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾:
﴿قُلْ﴾: يا رسول الله ﷺ، الخطاب موجّه إلى رسول الله والمقصود به أفراد أمته.
﴿إِنِّى﴾: للتوكيد.
﴿نُهِيتُ﴾: النّهي: المنع؛ أي مُنعت.
﴿أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: أن مصدرية تفيد التّعليل والتّوكيد.
نهيت أن أعبد هذه الأصنام أو الآلهة الّتي تدعون: تعبدون من دون الله، من دون الله: من غير الله؛ أي: سواه.
﴿لَمَّا﴾: ظرف زماني بمعنى حين، أو منذ ذلك الزّمن: لما جاءني.
﴿جَاءَنِىَ الْبَيِّنَاتُ﴾: بالتذكير وتعني: الأحكام والأوامر من ربي، ولم يقل جاءتني البينات؛ التّأنيث التي تدل على أنّها بينات معجزات تدل على صدق نبوة الرّسول.
﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: وأُمرت أن: تعليلية، أسلم لرب العالمين؛ أي: إسلام الوجه، ويعني الإخلاص والتّوحيد، لرب العالمين: لام التّوكيد، ويقصد به الإسلام الّذي ارتقى إلى التّقوى والإحسان وإسلام الذّات.