الجزء 24
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 42
سورة الزمر [٣٩: ٧٣]
﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾:
﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ﴾: سوق بتكريم وعطف، وذكر معهم كلمة ربهم؛ لأنهم يستحقون التشريف والرعاية من ربهم بعكس الذين كفروا لم يذكر معهم كلمة ربهم.
﴿زُمَرًا﴾: جماعات جماعات. انظر في الآية (٧١) من نفس السّورة.
﴿حَتَّى﴾: حرف نهاية الغاية.
﴿إِذَا جَاءُوهَا﴾: انظر في لآية (٧١) من نفس السّورة.
﴿وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾: أيْ: أبوابها فتحت لهم من قبل وصولهم تكريماً لهم واستقبالاً، أيْ: يجدونها مفتوحة لهم، كما قال الله تعالى: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ﴾ [ص: ٥٠].
بينما أهل النّار فتحت لهم (من دون واو) يجدونها مغلقة أمامهم، ثم تفتح لهم.
﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾: أي: الملائكة الموكلون بالجنة.
قالوا لهم: اللام لام الاختصاص.
﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ سلامٌ: بصيغة النكرة؛ لأنها أعم وأشمل من السلام، فالسلام تعني: سلام التحية فقط، أما سلام (النكرة): هو سلام تحية وسلام من كلّ آفة ومرض وسلام أمن.
﴿طِبْتُمْ﴾: سعدتم سلمتم نجيتم أو طاب سعيكم.
﴿فَادْخُلُوهَا﴾: الفاء للتّعقيب والمباشرة أو السّببية والتّعليل.
ادخلوها: أي: الجنة.
﴿خَالِدِينَ﴾: الخلود البقاء الدّائم المستمر يبدأ من زمن الدّخول إليها.. إلى ما لا نهاية.