الجزء 12
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 58
سورة هود [١١: ٦٣]
﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَّبِّى وَآتَانِى مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنصُرُنِى مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾:
﴿قَالَ يَاقَوْمِ﴾: قال صالح: يا قوم: نداء فيه تودُّد وحنان.
﴿أَرَءَيْتُمْ﴾: الهمزة همزة استفهام، تعجُّب، وتقرير، والرّؤية رؤية قلبية، أو فكرية؛ بمعنى: العلم، وبشكل مؤكَّد.
﴿إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَّبِّى﴾: إن: شرطية.
﴿كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَّبِّى﴾: البيِّنة: الحُجَّة الواضحة، والبرهان القاطع الدّال على وجوب عبادة الله وحده (ناقة الله لكم آية).
﴿وَآتَانِى مِنْهُ رَحْمَةً﴾: قدَّم منه على الرّحمة؛ لأنّ الكلام جاء في سياق قدرة الله، وعظمته، وليس في سياق الرّحمة؛ فقدَّم منه.
﴿مِنْهُ رَحْمَةً﴾: النّبوَّة، وقيل: الهداية إلى الله، وقيل: الإيمان والإسلام، وقد تشمل الكلّ؛ رحمة: جاء بصيغة النّكرة؛ لتشمل أكثر من معنى.
﴿فَمَنْ يَنصُرُنِى مِنَ اللَّهِ﴾: الفاء: للتوكيد، من: استفهامية للعاقل، وتعني: المفرد، أو الجمع.
﴿يَنصُرُنِى﴾: ينجيني من عذاب الله.
﴿إِنْ عَصَيْتُهُ﴾: إن: شرطية؛ تفيد الاحتمال، أو الشّك في عصيانه؛ أيْ: عدم طاعته.
﴿فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾: ما: النّافية.
﴿تَزِيدُونَنِى﴾: مضارع، وزيدت فيه نون الوقاية؛ للتوكيد على الزّيادة، أو المبالغة فيها.
﴿تَخْسِيرٍ﴾: تدلّ على الزّيادة في الخسارة، أو الخسران؛ أي: هو أشد الخسارة، ووردت هذه الكلمة تخسير في هذه الآية فقط في كل القرآن.
فما تزيدونني غير تخسير. التخسير: يدل على أمرين: أولاً: لم يربح في تجارته، ولم يحافظ على رأس ماله، بل خسر أيضاً رأس ماله.
أمّا الفرق بين الخسارة والخسران: فالخسران أقوى وأشد من الخسارة؛ كقوله: ﴿وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الكهف: ٨٢]، ﴿ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ [الزمر: ١٥]. ارجع إلى سورة النساء آية (١١٩)، والآية (٢٢) من نفس السورة للمقارنة، ومعرفة معنى الأخسرون، والخسارة، والخسران.
﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَّبِّى وَآتَانِى مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنصُرُنِى مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾:
﴿قَالَ يَاقَوْمِ﴾: قال صالح: يا قوم: نداء فيه تودُّد وحنان.
﴿أَرَءَيْتُمْ﴾: الهمزة همزة استفهام، تعجُّب، وتقرير، والرّؤية رؤية قلبية، أو فكرية؛ بمعنى: العلم، وبشكل مؤكَّد.
﴿إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَّبِّى﴾: إن: شرطية.
﴿كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَّبِّى﴾: البيِّنة: الحُجَّة الواضحة، والبرهان القاطع الدّال على وجوب عبادة الله وحده (ناقة الله لكم آية).
﴿وَآتَانِى مِنْهُ رَحْمَةً﴾: قدَّم منه على الرّحمة؛ لأنّ الكلام جاء في سياق قدرة الله، وعظمته، وليس في سياق الرّحمة؛ فقدَّم منه.
﴿مِنْهُ رَحْمَةً﴾: النّبوَّة، وقيل: الهداية إلى الله، وقيل: الإيمان والإسلام، وقد تشمل الكلّ؛ رحمة: جاء بصيغة النّكرة؛ لتشمل أكثر من معنى.
﴿فَمَنْ يَنصُرُنِى مِنَ اللَّهِ﴾: الفاء: للتوكيد، من: استفهامية للعاقل، وتعني: المفرد، أو الجمع.
﴿يَنصُرُنِى﴾: ينجيني من عذاب الله.
﴿إِنْ عَصَيْتُهُ﴾: إن: شرطية؛ تفيد الاحتمال، أو الشّك في عصيانه؛ أيْ: عدم طاعته.
﴿فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾: ما: النّافية.
﴿تَزِيدُونَنِى﴾: مضارع، وزيدت فيه نون الوقاية؛ للتوكيد على الزّيادة، أو المبالغة فيها.
﴿تَخْسِيرٍ﴾: تدلّ على الزّيادة في الخسارة، أو الخسران؛ أي: هو أشد الخسارة، ووردت هذه الكلمة تخسير في هذه الآية فقط في كل القرآن.
فما تزيدونني غير تخسير. التخسير: يدل على أمرين: أولاً: لم يربح في تجارته، ولم يحافظ على رأس ماله، بل خسر أيضاً رأس ماله.
أمّا الفرق بين الخسارة والخسران: فالخسران أقوى وأشد من الخسارة؛ كقوله: ﴿وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الكهف: ٨٢]، ﴿ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ [الزمر: ١٥]. ارجع إلى سورة النساء آية (١١٩)، والآية (٢٢) من نفس السورة للمقارنة، ومعرفة معنى الأخسرون، والخسارة، والخسران.