الجزء 14
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 166
سورة النحل [١٦: ٦٧]
﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾:
﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ﴾: من: ابتدائية.
﴿النَّخِيلِ﴾: التّمر. النخل: اسم جنس يشمل النخيل.
﴿وَالْأَعْنَابِ﴾: العنب.
﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ﴾: منه: من: هنا بعضية؛ لأنّ بعضها تؤكل، وبعضها يستخدم للعصير، والخمر.
﴿سَكَرًا﴾: أي: الخمر، ولم يصفه بالسّكر الحسن: لأنّه سبحانه حرَّمه بعد ذلك.
﴿وَرِزْقًا حَسَنًا﴾: العنب، والتّمر؛ سواء أكله، أم التّجارة به، وبيعه، وكذلك تحويله إلى الكحول المستعملة في التعقيم، والخل، والزّبيب، والعصير، والأطعمة، والحلويات المعمولة من التّمر، والعنب.
﴿وَرِزْقًا﴾: رزقاً حسناً؛ مقارنة باستخدامها لصنع الخمر.
﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ﴾: إنّ: للتوكيد.
﴿فِى﴾: ظرفية.
﴿ذَلِكَ﴾: ذا: اسم إشارة للبعد.
﴿لَآيَةً﴾: اللام: لام التّعليل، أو التّوكيد علامة.
﴿لِّقَوْمٍ﴾: اللام: لام الاختصاص.
﴿يَعْقِلُونَ﴾: من العقل، ومن عقل الشّيء عرفه بدليله، وأسبابه، ونتائجه؛ أيْ: إذا فكروا، وتدبروا الأمر، وصلوا إلى الحقيقة أنّ الخمر ضاراً بالنّاس.
نزلت هذه الآية قبل تحريم الخمر، والّذي جاء في الآية (٩٠-٩١) من سورة المائدة. ارجع إلى سورة المائدة، آية (٩١)؛ لبيان مراحل تدرُّج تحريم الخمر.