الصفحة 249
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 16
سورة طه [٢٠: ١١٥]
﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِىَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾:
﴿وَلَقَدْ﴾: اللام: للتوكيد؛ قد: للتحقيق.
﴿عَهِدْنَا﴾: العهد: تكليف وأمر، وقد يكون من طرفين، أو طرف واحد، ولم يسند العهد في القرآن إلا لله وحده، والعهد أقوى من الوصية، والعهد موثق.
﴿إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ﴾: من قبل أن يكون نبياً، أو من قبل هؤلاء الّذين جاؤوا من بعده، ونقضوا العهد.
﴿عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ﴾: أي: أمرناه ﴿وَيَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٩].
﴿فَنَسِىَ﴾: الفاء: للترتيب، والتّعقيب، نسي: لها معنيان: التّرك؛ أي: ترك ما عهدنا إليه، أو أمرناه به، أو النّسيان؛ أي: لم يتذكر.
﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ﴾: بتكليف واحد فقط، وهو ألّا يقرب من الشّجرة، والله سبحانه أمره مباشرة بذلك وبدون واسطة جبريل وحذره من الاقتراب منها، والأكل منها.
﴿فَنَسِىَ﴾: والسّؤال هنا هل نسي عدم الاقتراب من الشّجرة، أم نسي أنّ إبليس عدو له، ولزوجه، وأنّه قادر على الوسوسة؟
﴿مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ﴾ [الأعراف: ٢٠-٢٢].
﴿عَزْمًا﴾: نكرة، ولم نجد له عزماً؛ لتضم كلّ أنواع العزم، أو للتهويل، والعزم: هو التّصميم على الشّيء، والثّبات عليه، والصّبر، ولم نجد له عزماً على عدم الاقتراب من الشّجرة، ناهيك عن الأكل منها، أو لم نجد له عزماً تصميماً: على ارتكاب الذّنب، والاقتراب من الشّجرة، ولكنّه أخطأ ونسي، وقد تعني كل ذلك.
﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِىَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾:
﴿وَلَقَدْ﴾: اللام: للتوكيد؛ قد: للتحقيق.
﴿عَهِدْنَا﴾: العهد: تكليف وأمر، وقد يكون من طرفين، أو طرف واحد، ولم يسند العهد في القرآن إلا لله وحده، والعهد أقوى من الوصية، والعهد موثق.
﴿إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ﴾: من قبل أن يكون نبياً، أو من قبل هؤلاء الّذين جاؤوا من بعده، ونقضوا العهد.
﴿عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ﴾: أي: أمرناه ﴿وَيَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٩].
﴿فَنَسِىَ﴾: الفاء: للترتيب، والتّعقيب، نسي: لها معنيان: التّرك؛ أي: ترك ما عهدنا إليه، أو أمرناه به، أو النّسيان؛ أي: لم يتذكر.
﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ﴾: بتكليف واحد فقط، وهو ألّا يقرب من الشّجرة، والله سبحانه أمره مباشرة بذلك وبدون واسطة جبريل وحذره من الاقتراب منها، والأكل منها.
﴿فَنَسِىَ﴾: والسّؤال هنا هل نسي عدم الاقتراب من الشّجرة، أم نسي أنّ إبليس عدو له، ولزوجه، وأنّه قادر على الوسوسة؟
﴿مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ﴾ [الأعراف: ٢٠-٢٢].
﴿عَزْمًا﴾: نكرة، ولم نجد له عزماً؛ لتضم كلّ أنواع العزم، أو للتهويل، والعزم: هو التّصميم على الشّيء، والثّبات عليه، والصّبر، ولم نجد له عزماً على عدم الاقتراب من الشّجرة، ناهيك عن الأكل منها، أو لم نجد له عزماً تصميماً: على ارتكاب الذّنب، والاقتراب من الشّجرة، ولكنّه أخطأ ونسي، وقد تعني كل ذلك.