الصفحة 227
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 16
سورة طه [٢٠: ٩٣]
﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾:
﴿أَلَّا﴾: أصلها: أن: المصدرية تفيد التّعليل والتّوكيد، ولا: قيل زائدة للتوكيد، وقيل: نافية؛ أي: ما منعك من عدم اتباعي.
﴿تَتَّبِعَنِ﴾: عندما رأيتهم ضلوا ما منعك من اتباعي؟ أكان هناك مانع أو قوة خارجية منعتك من الاتباع، و "تتبعن" لها معانٍ عديدةٌ منها:
ألا تلحق بي وتتركهم.
أو تتبعن ومن معك من المسلمين، وتترك المشركين.
أو تتبعن ما أوصيتك به، وهي: اخلفني في قومي، وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين، أو محاربتهم.
وحذف ياء المتكلم بدلاً من قوله ألا تتبعني؛ للدلالة على الاتباع بسرعة، والعجلة؛ أي: ألا تتبعن بعجلة ولا تتأخر, وكذلك تتبعن في هذه الحالة الطارئة (اتخاذ العجل إلهاً)؛ فهي خروج عن التبعية حيث بقاء هارون خروج عن التبعية لموسى ﵇ والاستمرار عليها؛ لأن موسى أوصى أخاه بالتبعية المستمرة.
﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾: الهمزة: للاستفهام الإنكاري، أفعصيت أمري: بالإقامة بين الّذين ضلوا، وعدم اللحاق بي، أو بعدم محاربتهم.