الصفحة 173
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 17
سورة الحج [٢٢: ٦١]
﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ الَّيْلَ فِى النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِى الَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾:
﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ الَّيْلَ فِى النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِى الَّيْلِ﴾: ذلك: ذا: اسم إشارة، واللام: للبعد تستعمل بعد إتمام المعنى والبدء والخوض في معنى جديد أو آخر؛ أي: للبدء بآية جديدة.
أي: ذلك نصر الله سبحانه لعباده المظلومين وهو آية من آيات قدرته وعظمته.
أيضاً كونه هو الّذي يولج الليل في النّهار ويولج النّهار في الليل، الولوج: الدّخول أو التداخل. من الناحية العلمية الولوج يعني: كروية الأرض ودورانها حول محورها وحول الشّمس، والذي يؤدي إلى تبادل الليل والنهار الضروريين لاستقامة الحياة على هذه الأرض. ومن النّاحية اللغوية يعني: تداخل الليل في النّهار والنّهار في الليل بحيث إذا طال أحدهما نقص الآخر، كما يحدث في فصلي الصيف والشتاء.
﴿وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾: وأنّ للتوكيد، سميع: للأقوال والأصوات لا يخفى عليه شيء من قول أو نجوى أو سر أو أخفى من السّر، بصير: بالأفعال ويرى الأشياء ظاهرها وباطنها.