الصفحة 47
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 13
سورة يوسف [١٢: ٩٩]
﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ﴾:
﴿فَلَمَّا﴾: الفاء: للترتيب، والتّعقيب؛ لما: ظرف زماني؛ بمعنى: حين.
﴿دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾: أيْ: أباه، وخالته؛ لأنّ أمّه قد ماتت من قبل، ولم يقل: والديه، وفي هذا إكرام لخالته التي هي بمنزل أمه، رغم أن والده هو يعقوب فهو غلب خالته على أبيه بالذكر.
﴿آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾: قد تعني: لما خرج لاستقبال أبويه خارج المدينة أركب معه أبواه في عربته، أو مركبته، أو أنزل أبواه عنده في بيته، وقدَّم كلمة إليه: للدلالة على الحصر؛ أيْ: لا يريد منهما إلا أن ينزلا عنده في بيته، ولم يقل: آوى أبويه إليه.
أوى إليه أبويه:
١ - ضمَّهما إلى موكبه حين خرج إلى استقبالهما.
٢ - أو أنزلهما في مسكنه وبيته.
﴿وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ﴾: بعد أن قال: دخلوا على يوسف، إذن هناك دخولان: دخول الاستقبال، وكان الأول خارج المدينة، والدّخول الثّاني عند دخول بيته، أو دخول واحد، وقال ذلك للتّرحيب بهم مرة أخرى، والخطاب موجَّه إلى أبويه، والعائلة معاً.
﴿إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾: إن: للتوكيد.
﴿شَاءَ﴾: المشيئة تسبق الإرادة، وقدَّم المشيئة على آمنين؛ للاهتمام؛ لأنّ مشيئة الله أهم من الأمن، ولا يتحقَّق الأمن إلا بمشيئة الله تعالى.