الجزء 5
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 42
سورة النساء [٤: ٦٥]
﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِى أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾:
سبب النزول: قيل: نزلت هذه الآية في خصومة الزبير مع رجل من الأنصار في قضية السقي (سقي أرضهما)، فحين اختلفا أتيا رسول الله ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ: «اسْقِ يا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ المَاءَ إلى جَارِكَ»، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: أَرَاكَ تُحابِي ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ نَبِيِّ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: «يا زُبَيْرُ اسْقِ، ثُمَّ احْبِسِ المَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الجَدْرِ» [الحديث في صحيح البخاري ومسلم].
﴿فَلَا﴾: الفاء: استئنافية. لا:
١ - نافية لكلام سبق تقديره، ليس الأمر كما يزعمون من أنهم آمنوا بما أنزل إليك، وأنزل من قبلك.
٢ - للتوكيد (تقديره: وربك لا يؤمنون).
٣ - تقدم لا على القسم. ارجع إلى الآية (١) من سورة القيامة.
﴿وَرَبِّكَ﴾: الواو: واو القسم، يقسم الحق سبحانه برب رسول الله ﷺ؛ أيْ: يقسم بربوبيته لرسوله، وهذا من أعظم أنواع القسم.
﴿لَا﴾: نافية: مطلقة تشمل كل الأزمنة.
﴿يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾: لا يؤمنون إيماناً كاملاً حقاً، حتى: تعني انتهاء الغاية؛ أيْ: حتى يحققوا ثلاثة أمور، (أو ثلاث صفات) هي:
١ - ﴿يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (من نزاع، أو خلاف، أو التباس)، وشجر مأخوذة من التداخل، والاختلاط، كما يحدث للشجر من اختلاط، وتداخل.
٢ - ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِى أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ﴾: أيْ: لا يشعرون بأي ضيق، أو شكوى لقضائك؛ أيْ: حكمك؛ أيْ: يرضون الرضا التام، والقبول المطلق من دون إضمار في أنفسهم خلاف ذلك.
﴿حَرَجًا﴾: ضيقاً، والحرج: قد يعني الشك والريبة.
﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾: ويسلموا: من التسليم: وهو الانقياد، والإذعان، والرضا بحكم الله، ورد الأمر إلى الله؛ أي: من دون معارضة، أو لا مخالفة في باطنهم، وظاهرهم.
﴿تَسْلِيمًا﴾: توكيد للتسليم.
وهذا الحكم ليس مخصوصاً بخصوص السبب، فالحكم باق إلى يوم القيامة.
﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِى أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾:
سبب النزول: قيل: نزلت هذه الآية في خصومة الزبير مع رجل من الأنصار في قضية السقي (سقي أرضهما)، فحين اختلفا أتيا رسول الله ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ: «اسْقِ يا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ المَاءَ إلى جَارِكَ»، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: أَرَاكَ تُحابِي ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ نَبِيِّ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: «يا زُبَيْرُ اسْقِ، ثُمَّ احْبِسِ المَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الجَدْرِ» [الحديث في صحيح البخاري ومسلم].
﴿فَلَا﴾: الفاء: استئنافية. لا:
١ - نافية لكلام سبق تقديره، ليس الأمر كما يزعمون من أنهم آمنوا بما أنزل إليك، وأنزل من قبلك.
٢ - للتوكيد (تقديره: وربك لا يؤمنون).
٣ - تقدم لا على القسم. ارجع إلى الآية (١) من سورة القيامة.
﴿وَرَبِّكَ﴾: الواو: واو القسم، يقسم الحق سبحانه برب رسول الله ﷺ؛ أيْ: يقسم بربوبيته لرسوله، وهذا من أعظم أنواع القسم.
﴿لَا﴾: نافية: مطلقة تشمل كل الأزمنة.
﴿يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾: لا يؤمنون إيماناً كاملاً حقاً، حتى: تعني انتهاء الغاية؛ أيْ: حتى يحققوا ثلاثة أمور، (أو ثلاث صفات) هي:
١ - ﴿يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (من نزاع، أو خلاف، أو التباس)، وشجر مأخوذة من التداخل، والاختلاط، كما يحدث للشجر من اختلاط، وتداخل.
٢ - ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِى أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ﴾: أيْ: لا يشعرون بأي ضيق، أو شكوى لقضائك؛ أيْ: حكمك؛ أيْ: يرضون الرضا التام، والقبول المطلق من دون إضمار في أنفسهم خلاف ذلك.
﴿حَرَجًا﴾: ضيقاً، والحرج: قد يعني الشك والريبة.
﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾: ويسلموا: من التسليم: وهو الانقياد، والإذعان، والرضا بحكم الله، ورد الأمر إلى الله؛ أي: من دون معارضة، أو لا مخالفة في باطنهم، وظاهرهم.
﴿تَسْلِيمًا﴾: توكيد للتسليم.
وهذا الحكم ليس مخصوصاً بخصوص السبب، فالحكم باق إلى يوم القيامة.