الجزء 26
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 16
سورة الأحقاف [٤٦: ١١]
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾:
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: الذين كفروا؛ قيل: هم قريش، وقيل: بنو عامر وأسد وأشجع وغطفان، والعبرة بعموم اللفظ، وليس بخصوص السبب، أو يهود المدينة.
﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: اللام لام الاختصاص، أيْ: أسلموا مثل قبائل جهينة ومزينة وأسلم وغفار.
﴿لَوْ﴾: شرطية كان هذا القرآن أو الإيمان أو الإسلام.
﴿كَانَ خَيْرًا﴾: شيئاً مفضلاً.
﴿مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾: أيْ: ما سبقنا إلى القرآن والإيمان والإسلام، هؤلاء أمثال بلال وعمار وصهيب وخباب وغيره من ضعفاء المسلمين.
﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا﴾: ظرف للزمن الماضي، لم: النّافية، يهتدوا بالقرآن العظيم.
﴿فَسَيَقُولُونَ﴾: الفاء عاطفة تربط السّبب بالمسبب، السّين للاستقبال القريب، أيْ: سيقولون عن قريب والنّون في يقولون للتوكيد.
﴿هَذَا﴾: الهاء للتنبيه، ذا اسم إشارة للقرب تشير إلى القرآن العظيم.
﴿إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾: كذب متعمَّد قديم أَفِكَه أناس غير محمّد، وجاؤوا به ومحمّد ﷺ عثر على ذلك الإفك أو تعلمه من غيره.