الصفحة 53
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 13
سورة يوسف [١٢: ١٠٥]
﴿وَكَأَيِّنْ مِّنْ آيَةٍ فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾:
﴿وَكَأَيِّنْ﴾: مركبة من كاف التّشبيه، وأيٍّ المنونة، وصارت كلمة واحدة؛ بمعنى: كم: الخبرية المفيدة للتكثير، ولمقارنة كأين، ويكأن: ارجع إلى سورة الحج، آية (٤٥).
﴿مِّنْ آيَةٍ فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: من: ابتدائية، أو التّبعيض، آية كونية تدل على وحدانية الله، وأنّه هو الخالق؛ كالجبال، والأنهار، والبحار، والشّمس، والقمر، والكواكب، والنّجوم.
﴿يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾: يشاهدونها.
﴿وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾: صيغة المضارع؛ لتدل على التّجدُّد، والتّكرار؛ للمرور. هم: ضمير منفصل يفيد التّوكيد.
﴿مُعْرِضُونَ﴾: صفة اسمية تدل على ثبوت إعراضهم، واستمرارهم عليه.
﴿مُعْرِضُونَ﴾: لا يتعظون بها، ولا يفكرون بها، ولا ينتفعون بها، ولا تهديهم إلى الخالق، وكيف يمرون على آية في السّموات والأرض قد يكون بوسائل النّقل الحديثة؛ مثل: المركبات الفضائية، والطّائرات، والسّيارات… وغيرها؛ يمرُّون عليها في أسفارهم، وتنقُّلهم من مكان إلى آخر أو يشاهدونها.