الجزء 7
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 70
سورة الأنعام [٦: ٢٧]
﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾:
﴿وَلَوْ تَرَى﴾: شرطية، وجوابها محذوف، تقديره: (لرأيت عجباً، أو شيئاً عظيماً).
﴿تَرَى﴾: للتعجب، رؤية قلبية، أو رؤية حقيقية بصرية.
﴿إِذْ﴾: ظرف زمان، للمستقبل؛ لأنه في حكم المحقق.
﴿وُقِفُوا﴾: فعل ماضٍ؛ فالماضي، أو الحاضر، أو المستقبل كله متساوٍ عند الله -جل وعلا- ، والضمير يعود على الذين كفروا، وأشركوا بالله تعالى.
﴿وُقِفُوا عَلَى النَّارِ﴾: عرضوا على النار، أو عاينوها؛ لأنهم انكروها وانكروا عذابها كما قال تعالى: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ [الرحمن: ٤٣], فهي تعرض عليهم كقوله تعالى: ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضًا﴾ [الكهف: ١٠٠]، وهم يعرضون كقوله: ﴿وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ [الشورى: ٤٥].
﴿فَقَالُوا﴾: الفاء: عاطفة، وللتوكيد.
﴿يَالَيْتَنَا﴾: يا: للنداء، ليت: حرف مشبه بالفعل؛ للتمني، وتستعمل: لتمني المستحيل، ووقوعه.
﴿نُرَدُّ﴾: إلى الحياة الدنيا.
﴿وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا﴾: لا: النافية.
﴿نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: بآيات ربنا: القرآنية، أو الكونية، أو المعجزات.