الصفحة 5
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 6
سورة النساء [٤: ١٥٢]
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾:
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾: أيْ: صدقوا، وآمنوا بالله سبحانه، وأقرُّوا بجميع الرسل والأنبياء، وآمنوا بهم. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٨)؛ للبيان.
﴿وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ﴾: أيْ: لم يؤمنوا ببعض الرسل، ويكفروا ببعضهم كما يفعل الكافرون.
﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة للبعيد، يشير إلى الذين آمنوا بالله ورسله، وارتفاع منزلتهم.
﴿سَوْفَ﴾: حرف للاستقبال، وتدل على البعد، أو التراخي، والتوكيد؛ لإيتائهم أجورهم.
﴿أُجُورَهُمْ﴾: الأجر يكون مقابل العمل، وتعني هنا: ثواب أعمالهم.
﴿وَكَانَ﴾: ولا يزال، وسيظل غفوراً رحيماً؛ لأن هذه صفة ذاتية لا تزول أو تتغير.
﴿غَفُورًا﴾: يغفر الذنوب جميعاً، كثير الغفر، يستر الذنوب، ويغفر الذنوب مهما كبرت أو كثرت.
﴿رَحِيمًا﴾: اسم الرحيم ذكر (١١٤) مرة في القرآن، الرحيم: على وزن فعيل؛ أيْ: راحم، وفعيل للمبالغة، وكون رحيماً صفة ثابتة فيه، رحيم بعباده المؤمنين في الدنيا والآخرة. ارجع إلى سورة الفاتحة، آية (٢)؛ لمزيد من البيان.