الجزء 12
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 154
سورة يوسف [١٢: ٣٦]
﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّى أَرَانِى أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّى أَرَانِى أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِى خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾:
﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ﴾: هذا يدل على أنّ يوسف أُدخل السّجن، وكان معه في السّجن فتيان.
﴿فَتَيَانِ﴾: مثنى فتى، وجمعه: فتية، أو فتْيان، ومن خصائص القرآن أنه يستعمل فتية في سياق الفئة الصّالحة المؤمنة؛ مثل: أصحاب الكهف ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ﴾ [الكهف: ١٣]، ويستعمل الفتيان كقوله تعالى: ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ﴾ [يوسف: ٦٢] إلى الفئة المملوكة، والعرب قديماً كانت تسمّي المملوك فتى (شاباً كان أو شيخاً).
﴿قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّى أَرَانِى أَعْصِرُ خَمْرًا﴾: إني: أراني: من الرّؤيا، وهي الحلم؛ رأى في المنام: أنّه يعصر العنب؛ ليصنع منه خمراً.
﴿وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّى أَرَانِى أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِى خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ﴾: واختلفوا هل كانت رؤياهما صادقة، أم لا؟ فمنهم من قال: كانت صادقة، ومنهم من قال غير ذلك.
﴿نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ﴾: أيْ: أخبرنا بتفسير هذه الرّؤيا، أو تعبيرها، والباء: للإلصاق، والتّوكيد. وقوله تعالى: ﴿نَبِّئْنَا﴾ (ولم يقل أنبئنا) نبئنا: أبلغ وآكد من أنبئنا.
﴿إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾: السّؤال: كيف علموا أنّه من المحسنين؟ لأنّهما كانا يشاهدانه يساعد المريض في السّجن، والضّعيف، ويجتهد في العبادة والصّلاة؛ أيْ: من مشاهدة أعماله الحسنة؛ علموا أنه من المحسنين؛ جمع محسن. ارجع إلى سورة البقرة، آية (١١٢)؛ لمزيد من البيان.
﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّى أَرَانِى أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّى أَرَانِى أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِى خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾:
﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ﴾: هذا يدل على أنّ يوسف أُدخل السّجن، وكان معه في السّجن فتيان.
﴿فَتَيَانِ﴾: مثنى فتى، وجمعه: فتية، أو فتْيان، ومن خصائص القرآن أنه يستعمل فتية في سياق الفئة الصّالحة المؤمنة؛ مثل: أصحاب الكهف ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ﴾ [الكهف: ١٣]، ويستعمل الفتيان كقوله تعالى: ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ﴾ [يوسف: ٦٢] إلى الفئة المملوكة، والعرب قديماً كانت تسمّي المملوك فتى (شاباً كان أو شيخاً).
﴿قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّى أَرَانِى أَعْصِرُ خَمْرًا﴾: إني: أراني: من الرّؤيا، وهي الحلم؛ رأى في المنام: أنّه يعصر العنب؛ ليصنع منه خمراً.
﴿وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّى أَرَانِى أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِى خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ﴾: واختلفوا هل كانت رؤياهما صادقة، أم لا؟ فمنهم من قال: كانت صادقة، ومنهم من قال غير ذلك.
﴿نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ﴾: أيْ: أخبرنا بتفسير هذه الرّؤيا، أو تعبيرها، والباء: للإلصاق، والتّوكيد. وقوله تعالى: ﴿نَبِّئْنَا﴾ (ولم يقل أنبئنا) نبئنا: أبلغ وآكد من أنبئنا.
﴿إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾: السّؤال: كيف علموا أنّه من المحسنين؟ لأنّهما كانا يشاهدانه يساعد المريض في السّجن، والضّعيف، ويجتهد في العبادة والصّلاة؛ أيْ: من مشاهدة أعماله الحسنة؛ علموا أنه من المحسنين؛ جمع محسن. ارجع إلى سورة البقرة، آية (١١٢)؛ لمزيد من البيان.