الجزء 16
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 128
سورة مريم [١٩: ٩٢]
﴿وَمَا يَنبَغِى لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾:
﴿وَمَا﴾: استئنافية، ما: النّافية؛ بغى: طلب.
﴿وَمَا يَنبَغِى لِلرَّحْمَنِ﴾: وما يليق، أو يصح لجلاله، وكماله الولد؛ لأنّه من المحال؛ لأنّه لم يلد، ولم يولد، فهو سبحانه ينفي عنه انبغاء الولد، فكيف يفترون على الله الكذب، ويقولون: اتخذ الرّحمن ولداً، وهو سبحانه قادر على ذلك إذا شاء، و ﴿لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار﴾ سورة الزّمر، آية (٤)، ولكنّه لا ينبغي؛ لأنّه رب كلّ شيء، وليس بحاجة إلى ولد.