الجزء 14
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 222
سورة النحل [١٦: ١٢٣]
﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾:
﴿ثُمَّ﴾: تفيد التّباعد، والتّراخي في الزّمن بين زمن إبراهيم، وزمن رسول الله ﷺ، أو التّباعد، والتّباين بين منزلة الرّسول ﷺ، وإبراهيم ﵇ .
﴿أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: من الوحي: هو الإعلام بخفاء أخبرناك يا محمّد ﷺ. ارجع إلى سورة النّساء، آية (١٦٣)؛ لبيان معنى: أوحينا إليك.
﴿أَنِ﴾: أن: مصدرية تفيد التّعليل، والتّوكيد.
﴿اتَّبِعْ﴾: الخطاب موجَّه إلى رسول الله ﷺ، وأمته.
﴿مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾: شريعة إبراهيم الحنيفية السّمحة؛ شريعة التّوحيد، والإسلام. ارجع إلى سورة إبراهيم، آية (١٣)؛ لمزيد من البيان في معنى الملة.
﴿حَنِيفًا﴾: مائلاً عن الملل الباطلة إلى الدِّين الحق، دين التّوحيد.
﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾: وما: الواو عاطفة؛ ما: نافية. ما كان من المشركين: توكيد لقوله تعالى حنيفاً.
﴿وَمَا كَانَ﴾: تنفي عنه الشّرك نفياً يشمل كلّ الأزمنة، وبكل أنواعه، وفي الآية (١٢٠) نفى عنه مقداره؛ فقال: لم يك من المشركين.