الجزء 21
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 50
سورة الروم [٣٠: ٢٦]
﴿وَلَهُ مَنْ فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾:
﴿وَلَهُ مَنْ فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: له وحده وحصراً خلقاً وملكاً وتدبيراً وحكماً.
﴿مَنْ﴾: للعاقل عادة، وتستعمل لإنزال الغير عاقل منزلة العاقل كما في هذه الآية.
﴿فِى السَّمَاوَاتِ﴾: في ظرفية، السّموات؛ أي: الملائكة والنجوم والكواكب والمجرات، فالكل لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، والبقية مسخَّرة.
ومن في الأرض؛ أي: أهل الأرض (الإنس ـ والجن: الثقلان) ومنهم الكفرة والمشركون والعاصون، ومنهم الموحدون المطيعون أيضاً.
كلٌّ له قانتون، والقنوت: هو الطاعة والانقياد لله تعالى، وبالخضوع قسراً كالكافرين والمشركين يبقى هؤلاء خاضعين لله مقهورين بالمرض وحوادث الحريق والكوارث الجوية والموت، فالكل قانت خاضع لجبروته.