الصفحة 85
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 16
سورة مريم [١٩: ٤٩]
﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾:
﴿فَلَمَّا﴾: الفاء: للتعقيب، والمباشرة؛ لما: ظرفية زمانية؛ بمعنى: حين.
﴿اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: بالهجرة إلى الشّام، وبعدها إلى الأرض المقدسة، وتركهم، وأصنامهم في ضلالهم، وطغيانهم؛ يعبدونها من غير الله.
﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: وهبنا: من: وهب. ارجع إلى الآية (٨) من سورة آل عمران؛ للبيان.
﴿إِسْحَاقَ﴾: ابنه من سارة، ومن قبل وهب له ابنه إسماعيل من هاجر.
﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن إسحاق؛ أي: ولد الولد؛ فكان يعقوب نافلة زيادة على طلبه.
﴿وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾: كلاهما وهبناه النّبوة، وزيادة الواو في كلمة وكلاً تدل على أن الله وهب لهما ولغيرهما النبوة.