الصفحة 137
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 7
سورة الأنعام [٦: ٩٤]
﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاؤُا لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾:
﴿وَلَقَدْ﴾: الواو: استئنافية. لقد: اللام: لام التوكيد، قد: حرف تحقيق، وتوكيد.
﴿جِئْتُمُونَا فُرَادَى﴾: جئتمونا يوم القيامة يوم البعث أو يوم القيامة الصغرى (الموت)، أو عند سكرات الموت وهم ما زالوا على الأرض.
﴿فُرَادَى﴾: قيل: جمع واختلف في مفرده قيل: فرد أو فريد أو فرْدَان على وزن فعالي بضم الفاء مثل سُكارى مفردها: سكران فرداً فرداً، والواحد تلو الآخر، من دون أهل، ولا ولي، ولا نصير, وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (٤٨) في سورة الكهف وهي قوله تعالى: ﴿لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَّجْعَلَ لَكُمْ مَّوْعِدًا﴾ هذه الآية جاءت في سياق يوم البعث أو عند الموت وتتحدث عن الكيفية: كيفية المجيء, وآية الأنعام تتحدث عن العدد, وآية الكهف أعم من آية الأنعام وآية الأنعام عن القيامة الصغرى.
وبيَّن ذلك في آية أخرى من سورة مريم، (٩٥): ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾، بينما السوق إلى الجنة: زمراً وزمراً، أو إلى النار زمراً وزمراً؛ كقوله تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾ [الزمر: ٧٣].
مع الأهل، وممن يماثلهم في الحسنات والسيئات.
﴿وَتَرَكْتُم مَا خَوَّلْنَاكُمْ﴾: من خوَّله الشيء؛ أيْ: ملكه الشيء؛ خوَّل يخوِّل؛ أي: صار ذا خول؛ أي: خدم؛ أيْ: تركتم ما أعطيناكم: تفضلاً من ملك، ومال، وأهل، والخول: ما أعطاه الله من النِّعم.
والخول: تضم الخدم, والاتباع؛ أيْ: تركتم أولادكم، وأموالكم، وخدمكم.
﴿وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاؤُا﴾:
الذين زعمتم أنهم شركاء لله في عبادتكم.
﴿وَمَا نَرَى﴾: وما: الواو: عاطفة، ما: نافية.
﴿مَعَكُمْ﴾: مع: ظرف مكان.
﴿شُفَعَاءَكُمُ﴾: الأصنام، والآلهة، والأولياء، والذين عبدتموهم؛ ليقربوكم إلى الله زلفى؛ الذين زعمتم أنهم سيشفعون لكم، أو يستحقون عبادتكم.
﴿الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاؤُا﴾: فيكم؛ أيْ: زعمتم أنهم لي شركاء في خلقي.
الزعم: هو القول غير المستند إلى دليل، أو ادّعاء العلم، وأكثر ما يقع في الباطل, ولمقارنة كيف كتبت ﴿شُرَكَاؤُا﴾ في هذه الآية مع كيف كتبت ﴿شُرَكَاءُ﴾ في الآية (١٢) في سورة النساء. ارجع إلى سورة النساء آية (١٢) للبيان.
﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾:
﴿لَقَدْ﴾: اللام: لام التوكيد، قد: حرف تحقيق، وتوكيد.
﴿تَقَطَّعَ﴾: وسائل الاتصال، والصلة، والروابط، والمودة بينكم، والقربى.
﴿بَيْنَكُمْ﴾: وبين الأصنام والأوثان، والآلهة والأولياء، وما عبدتم من دون الله.
والبين: هو ما يفصل، أو يصل بين شيئين، أو اثنين، فإذا كان واصلاً يمكن أن تقطعه، وإذا كان فاصلاً يمكن أن تصله.
﴿وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: وضل: تاه، وغاب اليوم عنكم، الشركاء، وما تبحثون عنهم؛ للشفاعة.
﴿مَا﴾: اسم موصول؛ أي: الذين (الأصنام، والآلهة، وما عبدتم).
﴿كُنتُمْ﴾: في الدنيا.
﴿تَزْعُمُونَ﴾: تقولون قولاً باطلاً، إنهم سيشفعون لكم، وينصروكم في الآخرة.
﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاؤُا لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾:
﴿وَلَقَدْ﴾: الواو: استئنافية. لقد: اللام: لام التوكيد، قد: حرف تحقيق، وتوكيد.
﴿جِئْتُمُونَا فُرَادَى﴾: جئتمونا يوم القيامة يوم البعث أو يوم القيامة الصغرى (الموت)، أو عند سكرات الموت وهم ما زالوا على الأرض.
﴿فُرَادَى﴾: قيل: جمع واختلف في مفرده قيل: فرد أو فريد أو فرْدَان على وزن فعالي بضم الفاء مثل سُكارى مفردها: سكران فرداً فرداً، والواحد تلو الآخر، من دون أهل، ولا ولي، ولا نصير, وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (٤٨) في سورة الكهف وهي قوله تعالى: ﴿لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَّجْعَلَ لَكُمْ مَّوْعِدًا﴾ هذه الآية جاءت في سياق يوم البعث أو عند الموت وتتحدث عن الكيفية: كيفية المجيء, وآية الأنعام تتحدث عن العدد, وآية الكهف أعم من آية الأنعام وآية الأنعام عن القيامة الصغرى.
وبيَّن ذلك في آية أخرى من سورة مريم، (٩٥): ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾، بينما السوق إلى الجنة: زمراً وزمراً، أو إلى النار زمراً وزمراً؛ كقوله تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾ [الزمر: ٧٣].
مع الأهل، وممن يماثلهم في الحسنات والسيئات.
﴿وَتَرَكْتُم مَا خَوَّلْنَاكُمْ﴾: من خوَّله الشيء؛ أيْ: ملكه الشيء؛ خوَّل يخوِّل؛ أي: صار ذا خول؛ أي: خدم؛ أيْ: تركتم ما أعطيناكم: تفضلاً من ملك، ومال، وأهل، والخول: ما أعطاه الله من النِّعم.
والخول: تضم الخدم, والاتباع؛ أيْ: تركتم أولادكم، وأموالكم، وخدمكم.
﴿وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاؤُا﴾:
الذين زعمتم أنهم شركاء لله في عبادتكم.
﴿وَمَا نَرَى﴾: وما: الواو: عاطفة، ما: نافية.
﴿مَعَكُمْ﴾: مع: ظرف مكان.
﴿شُفَعَاءَكُمُ﴾: الأصنام، والآلهة، والأولياء، والذين عبدتموهم؛ ليقربوكم إلى الله زلفى؛ الذين زعمتم أنهم سيشفعون لكم، أو يستحقون عبادتكم.
﴿الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاؤُا﴾: فيكم؛ أيْ: زعمتم أنهم لي شركاء في خلقي.
الزعم: هو القول غير المستند إلى دليل، أو ادّعاء العلم، وأكثر ما يقع في الباطل, ولمقارنة كيف كتبت ﴿شُرَكَاؤُا﴾ في هذه الآية مع كيف كتبت ﴿شُرَكَاءُ﴾ في الآية (١٢) في سورة النساء. ارجع إلى سورة النساء آية (١٢) للبيان.
﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾:
﴿لَقَدْ﴾: اللام: لام التوكيد، قد: حرف تحقيق، وتوكيد.
﴿تَقَطَّعَ﴾: وسائل الاتصال، والصلة، والروابط، والمودة بينكم، والقربى.
﴿بَيْنَكُمْ﴾: وبين الأصنام والأوثان، والآلهة والأولياء، وما عبدتم من دون الله.
والبين: هو ما يفصل، أو يصل بين شيئين، أو اثنين، فإذا كان واصلاً يمكن أن تقطعه، وإذا كان فاصلاً يمكن أن تصله.
﴿وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: وضل: تاه، وغاب اليوم عنكم، الشركاء، وما تبحثون عنهم؛ للشفاعة.
﴿مَا﴾: اسم موصول؛ أي: الذين (الأصنام، والآلهة، وما عبدتم).
﴿كُنتُمْ﴾: في الدنيا.
﴿تَزْعُمُونَ﴾: تقولون قولاً باطلاً، إنهم سيشفعون لكم، وينصروكم في الآخرة.