الجزء 7
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 72
سورة الأنعام [٦: ٢٩]
﴿وَقَالُوا إِنْ هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾:
﴿وَقَالُوا﴾: الواو: عاطفة.
﴿وَقَالُوا﴾: هم الآن في الآخرة، وقالوا حينما كانوا في الدنيا: إن هي إلا حياتنا الدنيا، وما نحن بمبعوثين.
﴿إِنْ﴾: حرف نفي، أقوى من (ما) في النفي.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر؛ أيْ: قالوا: ما هي إلَّا حياتنا الدنيا فقط حصراً، وما نحن بمبعوثين، ليس هناك آخرة.
لننظر إلى قوله تعالى في سورة الأنعام: ﴿إِنْ هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾، وقوله: ﴿إِنْ هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ [المؤمنون: ٣٧]، فما هو الفرق؟
في الآية (٣٧) سورة المؤمنون: أضاف ﷿ : ﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾، بينما في الآية (٢٩) من سورة الأنعام: لم يرد ذكر: نموت ونحيا.
السبب: هو أن آية سورة المؤمنون: جاءت في سياق الحياة الدنيا، قالوا: ﴿إِنْ هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾، وهم لا زالوا أحياء.
بينما آية سورة الأنعام: ﴿وَقَالُوا إِنْ هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾: من دون نموت ونحيا، قالوا ذلك وهم في الآخرة.