الجزء 11
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 62
سورة يونس [١٠: ١٩]
﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾:
﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: وما: الواو: عاطفة، أو استئنافية؛ ما: نافية للتوكيد؛ إلا: أداة حصر، وما كان النّاس إلا أمة واحدة.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: أيْ: على دين واحد: وهو دين الإسلام، على فطرة التّوحيد من لدن آدم إلى نوح، كما قال ابن عبّاس ﵄ عشرة قرون.
﴿فَاخْتَلَفُوا﴾: الفاء: للتأكيد؛ اختلفوا: فمنهم بقي على إيمانه، وتوحيده، ومنهم من كفر، وأشرك بالله؛ فحين اختلفوا ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢١٣].
﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾:
﴿لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ﴾: اللام: لام التَّعليل. قضي بينهم؛ أيْ: بين النّاس عاجلاً في الحياة الدّنيا، ومن دون انتظار؛ إما بإقامة السّاعة، أو بإنزال العذاب على المكذبين، والمشركين.
﴿فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: ولم يقل: فيما كانوا فيه يختلفون؛ فيما فيه يختلفون؛ تعني: لقضي بينهم حالاً في الدّنيا من دون التّأخير، والانتظار ليوم القيامة، ولو قال: فيما كانوا فيه يختلفون؛ تعني: يوم القيامة؛ أيْ: يؤخر القضاء لهم حتّى يوم القيامة، وعندها يقضي بينهم فيما كانوا يختلفون فيه في الدّنيا؛ فالله سبحانه قادر على أن يفعل القضاء الآن حالاً، أو يؤخِّره حتّى يوم القيامة.
﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾:
﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: وما: الواو: عاطفة، أو استئنافية؛ ما: نافية للتوكيد؛ إلا: أداة حصر، وما كان النّاس إلا أمة واحدة.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: أيْ: على دين واحد: وهو دين الإسلام، على فطرة التّوحيد من لدن آدم إلى نوح، كما قال ابن عبّاس ﵄ عشرة قرون.
﴿فَاخْتَلَفُوا﴾: الفاء: للتأكيد؛ اختلفوا: فمنهم بقي على إيمانه، وتوحيده، ومنهم من كفر، وأشرك بالله؛ فحين اختلفوا ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢١٣].
﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾:
﴿لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ﴾: اللام: لام التَّعليل. قضي بينهم؛ أيْ: بين النّاس عاجلاً في الحياة الدّنيا، ومن دون انتظار؛ إما بإقامة السّاعة، أو بإنزال العذاب على المكذبين، والمشركين.
﴿فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: ولم يقل: فيما كانوا فيه يختلفون؛ فيما فيه يختلفون؛ تعني: لقضي بينهم حالاً في الدّنيا من دون التّأخير، والانتظار ليوم القيامة، ولو قال: فيما كانوا فيه يختلفون؛ تعني: يوم القيامة؛ أيْ: يؤخر القضاء لهم حتّى يوم القيامة، وعندها يقضي بينهم فيما كانوا يختلفون فيه في الدّنيا؛ فالله سبحانه قادر على أن يفعل القضاء الآن حالاً، أو يؤخِّره حتّى يوم القيامة.