الصفحة 57
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 13
سورة يوسف [١٢: ١٠٩]
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِى إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِى الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾:
هذا ردٌّ على قولهم؛ لأنّهم كانوا يقولون: ﴿لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً﴾ [فصلت: ١٤].
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا﴾: ما: النّافية.
﴿أَرْسَلْنَا﴾: ولم يقل: بعثنا. ارجع إلى الآية (١١٩) من سورة البقرة.
﴿مِنْ قَبْلِكَ﴾: من: ابتدائية؛ أيْ: ابتداء الغاية في الزّمن الّذي سبق قدومك؛ أي: قبلك مباشرة بدون فاصل زمني مقارنة بقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا﴾ [الأنبياء: ٧]؛ قبلك: تحتمل الزمن القريب أو البعيد.
﴿إِلَّا رِجَالًا نُّوحِى إِلَيْهِم﴾: إلا: حصراً.
﴿رِجَالًا﴾: وليس فيهم امرأة.
﴿نُّوحِى إِلَيْهِم﴾: بالوحي، وهو الإعلام بالخفاء بإرسال رسول، أو الإلهام، أو التّكليم من وراء حجاب. ارجع إلى سورة النّساء، آية (١٦٣)؛ لمزيد من البيان.
﴿مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾: أيْ: ليس من أهل البوادي، والأعراب.
﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِى الْأَرْضِ﴾: أفلم: الهمزة: للاستفهام، والفاء: للتوكيد، لم: النّافية، وفاء السببية مقارنة بالواو كقوله أولم يسيروا الواو: لمطلق الجمع.
﴿فَيَنظُرُوا﴾: الفاء: تدل على التّرتيب، والتّعقيب.
﴿كَيْفَ كَانَ﴾: كيف: للاستفهام، والتّحذير.
﴿كَانَ عَاقِبَةُ﴾: حين يذكَّر العاقبة ويقول كان عاقبة؛ يعني: العذاب؛ أيْ: كيف كان عذاب الّذين من قبلهم، وحين يؤنِّث العاقبة فيقول كيف كانت عاقبة؛ تعني: الجنة؛ من خصائص القرآن.
﴿عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: من: ابتدائية.
﴿عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: من زمن قريب، وفيها تهديد، ووعيد أكبر مقارنة بقوله: قبلهم؛ أيْ: تعني إهلاك الأقوام التي جاءت قبلهم منذ زمن قريب؛ فيه تهديد أكبر من إهلاك البعيد، ويأتي بحرف من.
﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ﴾: الجنة، واللام: لام الاختصاص.
﴿خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾: خير من الدّنيا.
﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾: أدّوا أوامر الله، وتجنَّبوا نواهيه، واللام: لام الاختصاص.
﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾: الهمزة: استفهام إنكاري، وتوبيخ على عدم التّعقل (الفهم)، وتعجُّب من ترك التّفكير، وألا: أداة تنبيه، وحضٍّ، وتحمل معنى الأمر.
﴿تَعْقِلُونَ﴾: أن تفهمون ما يتلى عليكم، وما توعظون به، والخطاب موجَّه إلى المشركين، والمكذبين بآيات الله.
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِى إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِى الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾:
هذا ردٌّ على قولهم؛ لأنّهم كانوا يقولون: ﴿لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً﴾ [فصلت: ١٤].
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا﴾: ما: النّافية.
﴿أَرْسَلْنَا﴾: ولم يقل: بعثنا. ارجع إلى الآية (١١٩) من سورة البقرة.
﴿مِنْ قَبْلِكَ﴾: من: ابتدائية؛ أيْ: ابتداء الغاية في الزّمن الّذي سبق قدومك؛ أي: قبلك مباشرة بدون فاصل زمني مقارنة بقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا﴾ [الأنبياء: ٧]؛ قبلك: تحتمل الزمن القريب أو البعيد.
﴿إِلَّا رِجَالًا نُّوحِى إِلَيْهِم﴾: إلا: حصراً.
﴿رِجَالًا﴾: وليس فيهم امرأة.
﴿نُّوحِى إِلَيْهِم﴾: بالوحي، وهو الإعلام بالخفاء بإرسال رسول، أو الإلهام، أو التّكليم من وراء حجاب. ارجع إلى سورة النّساء، آية (١٦٣)؛ لمزيد من البيان.
﴿مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾: أيْ: ليس من أهل البوادي، والأعراب.
﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِى الْأَرْضِ﴾: أفلم: الهمزة: للاستفهام، والفاء: للتوكيد، لم: النّافية، وفاء السببية مقارنة بالواو كقوله أولم يسيروا الواو: لمطلق الجمع.
﴿فَيَنظُرُوا﴾: الفاء: تدل على التّرتيب، والتّعقيب.
﴿كَيْفَ كَانَ﴾: كيف: للاستفهام، والتّحذير.
﴿كَانَ عَاقِبَةُ﴾: حين يذكَّر العاقبة ويقول كان عاقبة؛ يعني: العذاب؛ أيْ: كيف كان عذاب الّذين من قبلهم، وحين يؤنِّث العاقبة فيقول كيف كانت عاقبة؛ تعني: الجنة؛ من خصائص القرآن.
﴿عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: من: ابتدائية.
﴿عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: من زمن قريب، وفيها تهديد، ووعيد أكبر مقارنة بقوله: قبلهم؛ أيْ: تعني إهلاك الأقوام التي جاءت قبلهم منذ زمن قريب؛ فيه تهديد أكبر من إهلاك البعيد، ويأتي بحرف من.
﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ﴾: الجنة، واللام: لام الاختصاص.
﴿خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾: خير من الدّنيا.
﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾: أدّوا أوامر الله، وتجنَّبوا نواهيه، واللام: لام الاختصاص.
﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾: الهمزة: استفهام إنكاري، وتوبيخ على عدم التّعقل (الفهم)، وتعجُّب من ترك التّفكير، وألا: أداة تنبيه، وحضٍّ، وتحمل معنى الأمر.
﴿تَعْقِلُونَ﴾: أن تفهمون ما يتلى عليكم، وما توعظون به، والخطاب موجَّه إلى المشركين، والمكذبين بآيات الله.