الصفحة 75
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 6
سورة المائدة [٥: ٤٦]
﴿وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾:
﴿وَقَفَّيْنَا﴾: ارجع إلى الآية (٨٧) من سورة البقرة.
﴿عَلَى آثَارِهِمْ﴾: أي: اتبعنا بعيسى (بعثنا عيسى ﵇ ) مباشرة، من دون فاصل زمني خلف النبيين؛ الذين أرسلوا إلى بني إسرائيل، وقد أرسل عيسى ﵇ على آثار زكريا ﵇ .
﴿عَلَى آثَارِهِمْ﴾: أيْ: كأن آثار أقدامهم لا تزال على الأرض، لم تُمحَ بعد؛ (دلالة على قصر الزمن) بين الرسل وعيسى ﵈.
﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾: مقراً ومطبقاً شريعة التوراة، وما جاء به موسى ﵇ قولاً، وعملاً.
﴿وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ﴾: أيْ: أنزلنا على عيسى ﵇ الإنجيل، جملة واحدة (دفعة واحدة)؛ للهدى، والموعظة.
﴿فِيهِ هُدًى وَنُورٌ﴾: في الإنجيل هدى من الضلال؛ أيْ: مصدر هداية، أو هادياً، ونور يُبيِّن الحق من الباطل، والحلال من الحرام.
﴿وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾: أي: الإنجيل، مصدقاً للتوراة لا يخالف التوراة.
﴿وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾: الإنجيل؛ هدى من الظلمات إلى النور، وموعظة؛ أيْ: نصح، وتذكير، وترغيب، وترهيب، وتخدير.
أيْ: هادياً وواعظاً ﴿لِّلْمُتَّقِينَ﴾: اللام: لام الاختصاص، ونلاحظ تكرار ﴿وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾: مرتين؛ المرة الأولى: تتعلق بعيسى ﵇ ، والثانية بالإنجيل.
فليس هناك تكرار؛ فمنهج عيسى ﵇ ، ومنهج الإنجيل، كلاهما مطابقٌ لمنهج التوراة.
وفي الآية (٤٤) قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ﴾.
وفي الآية (٤٦) قال تعالى: ﴿الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾.
فكلاهما هدى ونور، ولكن الإنجيل فيه زيادة هدى، وموعظة للمتقين، فهو يدل على كونه يتضمن شحنة روحية جديدة، وفيه مواعظ أكثر من التوراة.
﴿وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾:
﴿وَقَفَّيْنَا﴾: ارجع إلى الآية (٨٧) من سورة البقرة.
﴿عَلَى آثَارِهِمْ﴾: أي: اتبعنا بعيسى (بعثنا عيسى ﵇ ) مباشرة، من دون فاصل زمني خلف النبيين؛ الذين أرسلوا إلى بني إسرائيل، وقد أرسل عيسى ﵇ على آثار زكريا ﵇ .
﴿عَلَى آثَارِهِمْ﴾: أيْ: كأن آثار أقدامهم لا تزال على الأرض، لم تُمحَ بعد؛ (دلالة على قصر الزمن) بين الرسل وعيسى ﵈.
﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾: مقراً ومطبقاً شريعة التوراة، وما جاء به موسى ﵇ قولاً، وعملاً.
﴿وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ﴾: أيْ: أنزلنا على عيسى ﵇ الإنجيل، جملة واحدة (دفعة واحدة)؛ للهدى، والموعظة.
﴿فِيهِ هُدًى وَنُورٌ﴾: في الإنجيل هدى من الضلال؛ أيْ: مصدر هداية، أو هادياً، ونور يُبيِّن الحق من الباطل، والحلال من الحرام.
﴿وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾: أي: الإنجيل، مصدقاً للتوراة لا يخالف التوراة.
﴿وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾: الإنجيل؛ هدى من الظلمات إلى النور، وموعظة؛ أيْ: نصح، وتذكير، وترغيب، وترهيب، وتخدير.
أيْ: هادياً وواعظاً ﴿لِّلْمُتَّقِينَ﴾: اللام: لام الاختصاص، ونلاحظ تكرار ﴿وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾: مرتين؛ المرة الأولى: تتعلق بعيسى ﵇ ، والثانية بالإنجيل.
فليس هناك تكرار؛ فمنهج عيسى ﵇ ، ومنهج الإنجيل، كلاهما مطابقٌ لمنهج التوراة.
وفي الآية (٤٤) قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ﴾.
وفي الآية (٤٦) قال تعالى: ﴿الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾.
فكلاهما هدى ونور، ولكن الإنجيل فيه زيادة هدى، وموعظة للمتقين، فهو يدل على كونه يتضمن شحنة روحية جديدة، وفيه مواعظ أكثر من التوراة.