الصفحة 119
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 15
سورة الكهف [١٨: ٨]
﴿وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا﴾:
﴿وَإِنَّا﴾: وإن: للتوكيد؛ نا: ضمير المتكلم؛ للتعظيم بصيغة الجمع.
﴿لَجَاعِلُونَ﴾: اللام: لام التّوكيد؛ جاعلون: من الجعل: وهو التّصيير.
﴿مَا﴾: اسم موصول؛ بمعنى: الذي، وأكثر شمولاً من الذي.
﴿عَلَيْهَا﴾: من الزينة من نباتات، وجبال، وأشجار، وجنات، وهضاب، ووديان تزول وتتلاشى حين تقوم الساعة؛ كقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ [إبراهيم: ٤٨]، ﴿وَيَسْـئَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّى نَسْفًا فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾ [طه: ١٠٥-١٠٧].
﴿صَعِيدًا﴾: الصعيد: هو وجه الأرض، ووجه الأرض: هو التّراب؛ أي: تراباً.
﴿جُرُزًا﴾: الجرز: الأرض الّتي لا ينبت فيها شيء؛ فالله سبحانه يجعل الأرض يوم القيامة أرض ملساء يابسة مستوية لا نبات فيها، ولا ماء؛ أرض قحط. ارجع إلى سورة طه آية (١٠٦-١٠٧) للبيان.