الصفحة 3
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 4
سورة آل عمران [٣: ٩٤]
﴿فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾:
﴿فَمَنِ﴾: الفاء: عاطفة. من: شرطية للمفرد والجمع.
﴿افْتَرَى﴾: الافتراء: اختلاق الكذب المتعمد.
﴿عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾: الكذب جاء بـ (ال) التعريف؛ لأن الكذب هنا محدد هو بمسألة الطعام، ولو قال: فمن افترى على الله كذباً، كذباً: هنا نكرة، وتشمل كل أنواع الكذب.
﴿مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾: مباشرة من بعد ظهور الحق، ونزول هذه الآية: أن الله لم يحرم على بني إسرائيل أي طعام قبل أن تنزل التوراة.
﴿فَأُولَئِكَ﴾: الفاء: للتوكيد جواب الشرط، أولئك: اسم إشارة للبعد، ويشير للذين يفترون على الله الكذب.
﴿هُمُ الظَّالِمُونَ﴾: هم: ضمير منفصل يفيد التوكيد والقصر.
الظالمون: حقاً بما افتروا على الله، ويفيد المبالغة في الظلم، وأن صفة الظلم أصبحت ثابتة لا تفارقهم. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٥٤)؛ لبيان معنى الظلم.