الصفحة 183
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 18
سورة الفرقان [٢٥: ١]
سورة الفرقان
ترتيبها في القرآن السورة (٢٥)، وأما ترتيبها في النّزول فهي (٤١) بعد سورة يس.
﴿تَبَارَكَ الَّذِى نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾:
﴿تَبَارَكَ﴾: ارجع إلى الآية (١) من سورة الملك للبيان.
﴿الَّذِى﴾: اسم موصول يفيد التعظيم يعود على الله سبحانه.
﴿نَزَّلَ الْفُرْقَانَ﴾: ولم يقل: أنزل، نزّل: تعني منجماً على دفعات خلال (٢٣) عاماً، بينما أنزل: تعني جملة واحدة، وكان ذلك في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى السّماء الدّنيا. الفرقان: القرآن وسُمِّي الفرقان؛ لأنّه فرَّق بين الحق والباطل والهدى والضّلال والحلال والحرام، والفرقان: صفة (نعت) أو اسم للقرآن على وزن فعلان، وهو في الأصل مصدر لفعل فرَّق يفرِّق، وقد يطلق على التّوراة، وعلى كلّ ما يفرِّق بين الحق والباطل كقوله تعالى: ﴿يَوْمَ الْفُرْقَانِ﴾ [الأنفال: ٤١] أيْ: يوم بدر.
﴿عَلَى عَبْدِهِ﴾: على: تفيد العلو والسمو، عبده: محمّد ﷺ والعبودية لله شرف وعزة. وإضافة هاء الضمير تزيد رسول الله ﷺ شرفاً.
﴿لِيَكُونَ﴾: اللام: لام التعليل والتوكيد، وتعود على الفرقان أو العبد أو كلاهما.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: اللام لام الاختصاص، العالمين: جمع عَالَم والعوالم: منها عالم الملائكة والإنس والجن والحيوان والنبات والجماد، ومعظم العوالم إلا الإنس والجن عوالم مسخرة وليست مخيَّرة، فالإنذار لا يشملها.
﴿نَذِيرًا﴾: من الإنذار وهو الإعلام المقرون بالتحذير والتخويف. نذيراً: أيْ: يكون محمد ﷺ للعالمين نذيراً، وقد تعود على القرآن أيْ: يكون هذا القرآن نذيراً للعالمين أو كلاهما معاً. ولم يقل: بشيراً ونذيراً: حذف بشيراً؛ لأن سياق الآيات القادمة تتحدث عن الّذين كفروا وأنكروا نزول القرآن وأنه أساطير الأولين. وتقديم للعالمين: للحصر أيْ: للإنس والجن خاصة نذيراً بدلاً من القول ليكون نذيراً للعالمين.
سورة الفرقان
ترتيبها في القرآن السورة (٢٥)، وأما ترتيبها في النّزول فهي (٤١) بعد سورة يس.
﴿تَبَارَكَ الَّذِى نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾:
﴿تَبَارَكَ﴾: ارجع إلى الآية (١) من سورة الملك للبيان.
﴿الَّذِى﴾: اسم موصول يفيد التعظيم يعود على الله سبحانه.
﴿نَزَّلَ الْفُرْقَانَ﴾: ولم يقل: أنزل، نزّل: تعني منجماً على دفعات خلال (٢٣) عاماً، بينما أنزل: تعني جملة واحدة، وكان ذلك في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى السّماء الدّنيا. الفرقان: القرآن وسُمِّي الفرقان؛ لأنّه فرَّق بين الحق والباطل والهدى والضّلال والحلال والحرام، والفرقان: صفة (نعت) أو اسم للقرآن على وزن فعلان، وهو في الأصل مصدر لفعل فرَّق يفرِّق، وقد يطلق على التّوراة، وعلى كلّ ما يفرِّق بين الحق والباطل كقوله تعالى: ﴿يَوْمَ الْفُرْقَانِ﴾ [الأنفال: ٤١] أيْ: يوم بدر.
﴿عَلَى عَبْدِهِ﴾: على: تفيد العلو والسمو، عبده: محمّد ﷺ والعبودية لله شرف وعزة. وإضافة هاء الضمير تزيد رسول الله ﷺ شرفاً.
﴿لِيَكُونَ﴾: اللام: لام التعليل والتوكيد، وتعود على الفرقان أو العبد أو كلاهما.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: اللام لام الاختصاص، العالمين: جمع عَالَم والعوالم: منها عالم الملائكة والإنس والجن والحيوان والنبات والجماد، ومعظم العوالم إلا الإنس والجن عوالم مسخرة وليست مخيَّرة، فالإنذار لا يشملها.
﴿نَذِيرًا﴾: من الإنذار وهو الإعلام المقرون بالتحذير والتخويف. نذيراً: أيْ: يكون محمد ﷺ للعالمين نذيراً، وقد تعود على القرآن أيْ: يكون هذا القرآن نذيراً للعالمين أو كلاهما معاً. ولم يقل: بشيراً ونذيراً: حذف بشيراً؛ لأن سياق الآيات القادمة تتحدث عن الّذين كفروا وأنكروا نزول القرآن وأنه أساطير الأولين. وتقديم للعالمين: للحصر أيْ: للإنس والجن خاصة نذيراً بدلاً من القول ليكون نذيراً للعالمين.