الصفحة 41
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 17
سورة الأنبياء [٢١: ٤١]
﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾:
﴿وَلَقَدِ﴾: اللام للتوكيد، قد للتحقيق.
﴿اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾: الاستهزاء يعني تصغير قدر الآخر أو التّحقير والاستخفاف أو العيب عليه في شخصه، برسل: الباء للإلصاق، جمع رسول أو نبي، من قبلك: من تعني من قريب.
﴿فَحَاقَ﴾: الفاء للتوكيد، تعني: نزل وأحاط أو حل. ارجع إلى سورة غافر آية (٤٥) لمزيدٍ من البيان، والفرق بين حاق ونزل.
﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم﴾: بالّذين سخروا من الرّسل.
﴿مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾: أيْ: حاق بالمستهزئين بالأنبياء والرّسل الجزاء على ما فعلوه من السّخرية والاستهزاء، وقيل: هذا نوع من التّخفيف على رسول الله، أيْ: هوِّن عليك فما يصيبك من الاستهزاء والسّخرية أصاب من قبلك وسوف ننتقم من هؤلاء المستهزئين.